[ المسألة 22 . لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي ، لا يجب عليه الهدي ]
المسألة 22 . لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي ، لا يجب عليه الهدي ، ولو تمكّن في أثنائها يجب . * ( 1 )
شرح
الصحيحة والمرسلة على أنّه محدّد بانقضاء الشهر وأمّا هذه الروايات ، سواء ما نقلناه في المتن أو ما أشرنا إليه في الهامش فالكلام فيها مركّز على المكان وأنّه غير محدّد بمكة ، فلو لم يتمكّن من الصوم في الأيّام الثلاثة في مكة فليصمها عند أهله ، وليست ناظرة إلى الزمان حتّى يجوز صومها في أهله بعد انقضاء الشهر . ( « 1 » )
وسيأتي في المسألة الخامسة والعشرين ما له صلة بالمقام .
والظاهر عدم وجوب الكفّارة ، لأنّ المتبادر من صحيحة ابن منصور ، وجوب الدم عليه ، مكان وجوب الصوم . نعم لو قلت بحجيّة النبويّ ، أعني : « من ترك نسكاً فعليه دم » ( « 2 » ) تجب الكفّارة .
( 1 ) * فصّل المصنّف بين من صام الثلاثة فلم يجد الهدي فلا يجب عليه الهدي ، وبين من تمكّن في أثنائها فيجب عليه الهدي . وأولى من هذه الصورة بوجوب الهدي إذا لم يصم أصلًا وهو بعد في الشهر الحرام . أقول : المسألة معنونة في كلمات الأصحاب ، وقد وردت فيها روايات ، وإليك الأقوال :
القول الأوّل : ما اختاره الشيخ من كفاية التلبّس بالصوم فضلًا عمّن صام الثلاثة أيّام ، فلا يجب عليه أن يعود إليه ، وله المضيّ فيه كما له الرجوع إلى الهدي ، بل هو الأفضل . وبه قال الشافعي . ( « 3 » )
فإذا قال الشيخ بعدم وجوب الرجوع إلى الهدي في الأثناء يقول به بوجه
هامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 283 .
( 2 ) . سنن البيهقي : 5 / 152 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / 277 ، المسألة 50 .