شرح
3 . لو أقام بمكة - للجوار - انتظر قدر وصوله إلى أهله .
4 . لو أقام في غير مكة لا يجوز صيامها - ما لم يرجع إلى أهله - وإن مضى قدر وصوله إلى أهله .
5 . إذا وصل إلى أهله ، لا يجب الصيام عندهم بل يجوز له السفر إلى مكان آخر والإقامة فيه للصيام .
وإليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر .
الفرع الأوّل : اتّفقت كلمة علمائنا على أنّه لا يجوز صوم السبعة إلّا بعد الوصول إلى الأهل .
قال الشيخ : صوم السبعة أيّام لا يجوز إلّا بعد أن يرجع إلى أهله ، أو يصبر بمقدار مسير الناس إلى أهله ، أو يمضي عليه شهر ثمّ يصوم بعده . وقال أبو حنيفة : إذا فرغ من أفعال الحجّ جاز له صوم السبعة قبل أن يأخذ في السير ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا يصوم إلّا بعد الرجوع إلى أهله ، وثانيهما : إذا أخذ في السير خارج مكة بعد فراغه من أفعال الحجّ . ( « 1 » ) ويدلّ عليه قوله سبحانه : (وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ) والآية مشتملة على قيدين : أحدهما : « في الحج » ، للثلاثة ، والثاني : « إذا رجعتم » للسبعة . فبما أنّ الأوّل قيد ، فهكذا الثاني ، على أنّ التفريق بين الثلاثة والسبعة آية القيد ، وقد تضافرت الروايات على أنّه يصوم عند أهله ففي صحيحة ابن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه تعالى : (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ) قال : « إذا رجعت إلى أهلك » . ( « 2 » ) وغيرها ممّا أشرنا إليه في الهامش .هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 279 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 16 ، ولاحظ 7 و 12 .