شرح
والمتبادر من قوله : « لم يصم » هو صوم الثلاثة في ذي الحجّة ، إذ ليس فيه صوم سوى هذه والمتبادر من قوله : « ليس له صوم » هو عدم تشريع الصوم عليه .
2 . مرسلة العياشي في تفسيره عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فيمن لم يصم الثلاثة الأيّام في ذي الحجّة حتّى يهلّ عليه الهلال ؟ قال : « عليه دم ، لأنّ اللّه يقول : (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) أي في ذي الحجّة » . ( « 1 » ) والروايتان مطلقتان تعمّان العامد والساهي .
ويؤيّد ذلك كلّ ما دلّ على انقضاء وقت الصوم بانقضاء ذي الحجة . ( « 2 » ) فالجميع ، يدلّ على عدم تشريع الصوم عليه بانقضاء الشهر .
فإن قلت : هناك روايات تدلّ على أنّ الناسك إذا لم يصمها في مكّة فله أن يصومها بعد الرجوع إلى الأهل وإطلاقها يشمل ما إذا انقضى الشهر نظير :
1 . صحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فآخرها يوم عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر » . ( « 3 » )
2 . صحيح معاوية بن عمّار وفيها : فإن لم يقم عليه جَمّاله أيصومها في الطريق ؟ قال : « إن شاء صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله » . ( « 4 » )
قلت : إنّ البحث في المقام مركّز على تحديد زمان الصوم ، فدلّت عليه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 1 و 15 ؛ والباب 51 ، من أبواب الذبح ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 10 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ولاحظ الحديث 7 من هذا الباب ، والحديث 2 من الباب 51 ، والحديث 4 من الباب 52 .