شرح
إرشاد إلى أسهل الأفراد .
الفرع الثالث : فإن لم يصم الثلاثة حتّى أهلّ هلالُ محرم ، سقط الصوم وتعيّن الهدي للسنة القادمة .
قال المحقّق : ولو خرج ذو الحجّة ولم يصمها تعيّن الهدي . ( « 1 » )
وقال العلّامة : ولا يجوز صيام هذه الأيّام إلّا في ذي الحجّة بعد التلبّس بالمتعة ، ولو خرج ذو الحجّة وأهلّ المحرّم سقط فرض الصوم واستقر الهدي في ذمّته ، ووجب عليه دم . وقال أبو حنيفة : يستقر الهدي في ذمّته ، وقال أحمد : يجوز الصوم ولا يسقط بفوات وقته ولكن يجب عليه دم شاة [ للكفّارة ] . وقال الشافعي : لا يسقط الصوم ولا يجب عليه الشاة . ( « 2 » )
وقال في « المدارك » : سقوط الصوم وتعيّن الهدي قول علمائنا وأكثر العامة . ( « 3 » )
نعم يظهر من الشيخ في كتابيه أنّ الذبح عنده أفضل من الصوم . ( « 4 » ) وهو قول شاذ لم يقل به إلّا الشيخ . ( « 5 » )
ويدلّ على التعيّن روايات :
1 . صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرم ، فعليه دم شاة ، وليس له صوم ويذبحه بمنى » . ( « 6 » )
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 262 .
( 2 ) . المنتهى : 11 / 225 .
( 3 ) . المدارك : 8 / 55 .
( 4 ) . النهاية : 256 ، والمبسوط : 1 / 371 .
( 5 ) . المختلف : 4 / 277 .
( 6 ) . الوسائل : 10 ، الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .