شرح
المشهور أيضاً . ( « 1 » ) وقد تضافرت الروايات على جواز الصيام في الطريق نذكر واحدة منها ونشير إلى ما لم نذكر في الهامش .
ففي صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « مَن كان متمتّعاً فلم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله » . ( « 2 » )
وعلى ذلك فلا شكّ في جواز الصوم في الطريق ، وربّما يظهر من بعض الروايات وجوب تأخيره إلى أهله كصحيحة محمد بن مسلم ففيها : وإن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر . ( « 3 » )
وصحيح ابن مسكان : « فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة ، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله » . ( « 4 » )
ويمكن الجمع بحمل الوجوب فيها على الوجوب التخييري أو الإرشاد إلى الفرد الأسهل ، أعني : الصيام بين أهله دون السفر ؛ ويؤيّد ذلك مرسلة المفيد قال : سُئل ( عليه السلام ) عمّن لم يجد هدياً وجهل أن يصوم الثلاثة الأيّام كيف يصنع ؟ فقال : « أما إنّي لا آمره بالرجوع إلى مكة ، ولا أشقّ عليه ، ولا آمره بالصيام بالسفر ، ولكن يصوم إذا رجع إلى أهله » . ( « 5 » ) فإنّ لفظة : « ولا أشق عليه » قرينة على أنّ الأمر بالسفر
هامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 293 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ولاحظ الباب 50 من أبواب الذبح ، الحديث 6 ؛ والباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث 4 وغيرهما .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 10 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .