شرح
الطريق . ( « 1 » )
وفي صحيحة ابن مسكان : قلت له : أفيها أيّام التشريق ؟ قال : « لا ، ولكن يقيم بمكة حتّى يصومها » . ( « 2 » )
وفي صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد هدياً ؟ قال : « فليصم ثلاثة أيّام ليس فيها أيّام التشريق ، ولكن يقيم بمكة حتّى يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله » . ( « 3 » ) هو وجوب الإتيان بمكة ، ولا قرينة لرفع اليد عن ظهورها . ( « 4 » )
أقول : استظهار الوجوب من الأُولى محل تأمّل ، حيث علّق الصيام بمكة على إرادة المقام بمكة واختياره لا على وجوب المقام ، لكن في الصحيحين الأخيرين كفاية ، إلّا أن يقال بظهورهما في الإرشاد وانّه مختار بين البقاء والسفر . ومع ذلك الأحوط المقام بها . نعم لا يجب قصد الإقامة لجواز صوم الثلاثة في السفر ، ولعلّ عبارة المصنّف ظاهرة في وجوب المقام حيث قال : بل مع عدم المهلة للبقاء ، وهو الظاهر منه في المسألة 25 ، فلاحظ .
الفرع الثاني : إذا لم يتمكّن من صيام الثلاثة في مكة يجوز له الصيام في الطريق ، وفاقاً للمشهور ، قال الشيخ في « النهاية » : مَن لم يصم هذه الثلاثة أيّام وخرج عقيب أيام التشريق فليصمها في الطريق . ( « 5 » ) ونسبه في « المعتمد » إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . في « النهاية » : الصَّدَر - بالتحريك - رجوع المسافر من مقصده . وفي « القاموس » : الصدر - محركة - : اليوم الرابع من أيّام النحر .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 4 ) . المعتمد : 5 / 292 .
( 5 ) . النهاية : 256 .