شرح
1 . عدم وجوب قصد الإقامة بمكة بعد أيّام التشريق .
2 . جواز صوم الثلاثة في الطريق .
3 . إذا لم يصم إلى تمام ذي الحجّة سقط الصوم ووجب عليه الهدي .
وإليك دراستها :
الفرع الأوّل : إذا لم يصم في العشر الأُولى من ذي الحجّة ، لا تجب الإقامة عليه بمكة ، ويجوز صومها في السفر ، لإطلاق قوله سبحانه : (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ) ( « 1 » ) ، فالذي يجب عليه هو صيام الثلاثة في شهر الحجّ .
وتدلّ عليه رواية رفاعة بن موسى أنّه يصوم وهو مسافر وفيها قال : قلت : وما الحصبة ؟ قال : « يوم نفره » . قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال : « نعم أليس هو يوم عرفة مسافراً » . ( « 2 » )
إنّما الكلام في وجوب المقام بمكة للصوم في مكّة وإن لم يقصد الإقامة .
قال المحقّق الخوئي : هل يعتبر في صوم الثلاثة ، صومها في مكة ، أو يصحّ مطلقاً ؟ لم أر مَن تعرّض لذلك نفياً وإثباتاً سوى شيخنا الأُستاذ في مناسكه ، حيث صرح بعدم الاعتبار وانّه يصحّ مطلقاً . نعم لا بدّ من وقوع صيامها في ذي الحجّة وقبل الرجوع إلى بلاده . إلّا أنّ الظاهر من الروايات أن يصومها في مكّة .
ففي صحيحة معاوية بن عمّار : فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر ( الرجوع من أيّام النحر ) صام ثلاثة أيّام بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في
هامش
( 1 ) . البقرة : 196 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 1 . في القاموس : الحَصبة هي الليلة بعد أيّام التشريق .