شرح
وعشرين يوماً ثمّ مرض ، فإذا برأ يبني على صومه أم يعيد صومه كلّه ؟ فقال ( عليه السلام ) : « بل يبني على ما كان صام - ثمّ قال : - هذا ممّا غلب اللّه عليه وليس على ما غلب اللّه عزّ وجلّ عليه شيء » . ( « 1 » )
يلاحظ عليه : بوجود الفرق بين المقامين فإنّ من صام خمسة وعشرين يوماً ثمّ طرأ عليه المرض لو وجبت عليه إعادة ما صام لحفظ التتابع لزم الحرج ، ولذلك اكتفى الشارع في تحقّق التتابع بخمسة وعشرين يوماً عند طروء المرض كما اكتفى بواحد وثلاثين يوماً في حالة الاختيار ، وهذا بخلاف المقام خصوصاً إذا أفطر يومين وصام يوماً واحداً وهو التاسع ، فما دلّ على لزوم التتابع أولى بالأخذ .
أضف إلى ذلك احتمال أنّ قوله « هذا ممّا غلب اللّه » من حكم التشريع لا من عللههتاكلامو فلا يصحّ الاستدلال به .
الفرع الثاني : من لم يصم اليوم الثامن يجوز له تأخير الصوم إلى آخر الشهر .
خصّ المصنّف عدم وجوب المبادرة وجواز التأخير بمن لم يصم اليوم الثامن فأفتى فيه بجواز التأخير إلى آخر الشهر . ولا تجب المبادرة بعد أيّام التشريق . ولكن الموضوع أعم ، وهو كلّ من لم يصم الأيّام الثلاثة ، سواء لم يصم أصلًا أو صام بشكل غير متتابع ، فعليه صيام ثلاثة أيّام إلى آخر الشهر .
ولذلك قال المحقّق : ويجوز صومها طول ذي الحجة . ( « 2 » )
يدلّ عليه ما رواه الصدوق باسناده عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيّام في العشر الأواخر فلا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 12 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 261 .