تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
يصوم الثالث بعد رجوعه من منى . هذا هو الّذي سبقت دراسته في المسألة 18 . وخرج عن الضابطة الكلية المقتضية للتتابع . وأمّا الكلام في المقام فهو ما إذا لم يتّفق له صوم يوم التروية - أي صوم اليوم الثامن - فله صورتان : إحداهما : أن لا يتفق صوم اليوم السابع والثامن معاً ، فهل له أن يصوم عرفة ويحسبه يوماً واحداً ، والظاهر من عبارة المصنّف أنّ البحث مركّز على هذه الصورة حيث قال : « لو لم يصم يوم الثامن أيضاً » أي كالسابع . ثانيتهما : ما إذا صام اليوم السابع ولم يتّفق له صوم الثامن فقط ، فهل له أن يصوم التاسع ، ويحسب كلا اليومين ثمّ يصوم يوماً آخر بعد الرجوع من منى . والظاهر من إطلاق كلام المحقّق أنّ موضوع الفرع هو الأعم والجامع أنّه لم يتّفق له صوم يوم التروية ، من غير فرق بين أن لا يتّفق صوم اليوم السابع أيضاً أو اتّفق ، حيث قال : ولو فاته يوم التروية أخّره إلى بعد النفر . ( « 1 » ) وعلى ذلك يكون قول المصنّف : « أيضاً » غير واضح ، والأولى أن يقول : « مطلقاً سواء أصام السابع أم لا » . وعلى كلّ تقدير فليس له صوم التاسع في كلتا الصورتين ، لإطلاق ما دلّ على وجوب التتابع ، خرج منه ما إذا فاته صوم ما قبل التروية ، وأمّا غيره فهو محكوم بما دلّ على اعتبار التتابع في كلتا الصورتين . نعم ذهب الشيخ في « الاقتصاد » إلى أنّه لو صام اليوم الأوّل وأفطر الثاني لكن لمرض أو ضيق أو عذر بنى عليه استناداً إلى عموم التعليل في خبر سليمان بن خالد أنّه سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عمّن كان عليه شهران متتابعان فصام خمسة
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 262 .