[ المسألة 20 . لو لم يصم اليوم الثامن أيضاً أخّر الصيام إلى بعد الرجوع من منى فصام ثلاثة متوالية ]
المسألة 20 . لو لم يصم اليوم الثامن أيضاً أخّر الصيام إلى بعد الرجوع من منى فصام ثلاثة متوالية ، ويجوز لمن لم يصم الثامن الصوم في ذي الحجّة ، وهو موسّع له إلى آخره ، وإن كان الأحوط المبادرة إليه بعد أيام التشريق . * ( 1 )
شرح
التشريق ، لأنّ الناسك بين من ينفر يوم الثاني عشر أو يوم الثالث عشر ، فيحصر مورد النهي في اليوم الحادي عشر ، والتعبير عن حرمة صوم ذلك اليوم بما مرّ في الروايات ، خلاف البلاغة .
قلت : يكفي في صحّة النهي عن صوم أيّام التشريق تواجد جماعات في منى ، عبر ثلاثة أيّام لغايات مختلفة ، منها جمع اللحوم وتقديدها .
أضف إلى ذلك أنّ المراد من يوم النفر ، يوم الثالث عشر - كما سيوافيك - فيلزم خروج يوم واحد ، لا أكثر ، وليس هذا من قبيل تخصيص الأكثر .
هذا ومع ذلك ، فالاحتياط تأخيره إلى اليوم الرابع عشر ، خروجاً عن مخالفة المشهور ، كما مرّ .
( 1 ) * في المسألة فرعان : 1 . مَن لم يصم الثامن أخّر الصيام إلى ما بعد الرجوع من منى .
2 . مَن لم يصم الثامن يجوز له تأخير الصيام إلى آخر ذي الحجّة .
وإليك دراسة الفرعين واحداً بعد الآخر .
الفرع الأوّل : في أنّ من لم يصم اليوم الثامن يؤخّر الصيام إلى بعد الرجوع من منى .
توضيحه : أنّه يشترط التتابع في صوم الثلاثة أيّام ، خرج منه موضع واحد وهو ما إذا فاته الصوم قبل يوم التروية ، فقد مضى أنّه يصوم يوم التروية وعرفة ثمّ