تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
نعم ورد في رواية البزنطي ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « حصى الجمار تكون مثل الأنملة - إلى أن قال : - تخذفهن خذفاً وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة . قال : وارمها من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلّهن » . ( « 1 » ) واشتمال الرواية على المستحبات يُضعّف ظهورها في الوجوب ، أضف إلى ذلك أنّ تضافر الإطلاقات ، يمنع عن تقييدها برواية واحدة . وممّا يدلّ على استحبابه ، ما دلّ على استحباب انفصال الرامي عن الجمرة قدر عشرة أو خمسة عشر ذراعاً ، ( « 2 » ) ومن المعلوم أنّ كثيراً من الناس ، خصوصاً عند الزحام لا يتمكّنون من رمي الجمرة بالنحو المذكور مع حفظ الفاصل المكاني المذكور فلا بدّ أن يحمل على الاستحباب .

الفرع الثاني : في شروطها

1 . التقاطه من الحرم

ولا يكفي التقاطه من الخارج قال العلامة : يجب أن يكون الحصى من الحرم ، فلا يجزئه لو أخذه من غيره . ( « 3 » ) روى زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « حصى الجمار : إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك » . ( « 4 » ) ولا فرق بين المشعر وغيره لما رواه حريز ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا تأخذ من موضعين : من خارج الحرم ، ومن حصى الجمار ، ولا بأس بأخذه من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 . ( 2 ) . لاحظ الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 . ( 3 ) . التذكرة : 8 / 217 . ( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .