شرح
وأمّا المحقّق فقد قال عند البحث عن الوقوف في المشعر : إذا ورد المشعر استحب له التقاط الحصى منه . . . إلى أن قال : ويجب فيه شروط ثلاثة . . . أن يكون ممّا يسمّى حجراً . ( « 1 » )
والظاهر أنّه في مقام الاحتراز عن غير الحجر كالجواهر والكحل والزرنيخ والعقيق إذا وجدت في الحرم لا في مقابل كونه صغيراً ، وبقرينة أنّه قال في أوّل البحث : « يستحب له التقاط الحصى » منه ، فهو دليل على أنّ المختار عنده هو الحصاة .
هذه هي كلمات الأعلام ويدلّ عليه الروايات المتضافرة حول لزوم أخذ الحصى من الحرم حيث يظهر منها أنّ لزوم المرميّ جماراً ، كان أمراً مسلماً بين الإمام والراوي . ولذا كان محور السؤال والجواب ، تحديد مكانها ، وإليك بعضها :
1 . صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك » . قال وقال : « لا ترم الجمار الا بالحصى » . ( « 2 » )
2 . صحيح حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف » . ( « 3 » )
كيفية الرمي
أمّا كيفية الرمي فالظاهر كفاية مطلق الرمي ، لتضافر الإطلاقات عليها .هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 257 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 . ولاحظ الحديث 3 و 4 وما رواه في الباب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة وكيفية الاستدلال في الجميع واحد .