شرح
من المسلمين يخالف في ذلك ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ( « 1 » ) ويعتقد أنّه مسنون غير واجب . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في الجمل والعقود : والرمي مسنون . أراد بذلك أنّ فرضه عرف من جانب السنّة وليعلم : أنّ للسنّة إطلاقات :
1 . يطلق على المستحبّ الّذي ثبت التداوم عليه من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مقابل المندوب . وهذا المصطلح لأهل السنّة في علوم الحديث .
2 . يطلق على المستحب في مقابل الفريضة ، وهذا هو مصطلح علمائنا .
3 . يطلق في ما ثبت بفعل النبي في مقابل ما ثبت بالكتاب كما في المقام . ( « 2 » ) هذا كلّه يتعلّق بالحكم ، وأمّا الموضوع فهو حصى الجمار فيقع الكلام في المراد من الحصى .
رمي الجمرة موضوعاً
إنّ الموضوع لوجوب الرمي هو الحصى وهي جمع « الحصاة » بمعنى صغار الحجارة ، وعليه يجب أن يكون حجراً أوّلًا ، وصغاراً ثانياً ، خلافاً لأبي حنيفة فقد جوّز الرمي بكلّ ما كان من نفس الأرض حتّى الطين والمدر ، وخلافاً للظاهرية فقد جوّزوا بما كان من غير الأرض كالخرق والعصافير . ( « 3 » ) وعلى كلّ تقدير فقد صرّح بوجوب كون المرمى به حصى ، الشيخ في النهاية ( « 4 » ) والمبسوط ( « 5 » ) والجمل والعقود ضمن الرسائل العشر . ( « 6 » )هامش
( 1 ) . لعلّه أراد صاحب الوسيلة الذي قال : إنّ الرمي واجب عند أبي يعلى ، مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر ( الوسيلة : 180 ) ولاحظ : المراسم لأبي يعلى المعروف بسلّار : 105 .
( 2 ) . السرائر : 1 / 606 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / 342 .
( 4 ) . النهاية : 253 .
( 5 ) . المبسوط : 1 / 369 .
( 6 ) . الرسائل العشر : 234 و 249 .