شرح
حتّى يرمي بنفسه أو يرمى عنه ، آية الوجوب .
3 . ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أفاض من جَمْع حتّى انتهى إلى « منى » فعرض له عارض فلم يرم حتّى غابت الشمس ؟ قال ( عليه السلام ) : « يرمي إذا أصبح مرتين : مرّة لما فاته ، والأُخرى ليومه الّذي يُصبح فيه » . ( « 1 » ) والحديث ظاهر في وجوب رمي جمرة العقبة في كلا اليومين .
إلى غير ذلك من الأحاديث الدالّة على الوجوب مثل ما دلّ على النيابة عن عدّة طوائف ، كالكبير والمبطون والصبي والمريض . ( « 2 » )
وأمّا ما دلّ على أنّه سنّة فمعناه أنّ وجوبه عُلم بفعل النبي في مقابل ما علم وجوبه بالكتاب العزيز .
ففي رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ قال ( عليه السلام ) : « يعيد السعي » قلت : فاته ذلك حتى خرج ؟ قال : « يرجع فيعيد السعي ، إنّ هذا ليس كرمي الجمار إنّ الرمي سنّة والسعي بين الصفا والمروة فريضة » . ( « 3 » ) فالحديث إشارة إلى فرض اللّه وفرض النبي .
ويشهد على ما ذكرنا ما رواه الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « الوقوف بعرفة سنّة ، وبالمشعر فريضة ، وما سوى ذلك من المناسك سنّة » . ( « 4 » ) ومن المعلوم أنّ الوقوف بعرفة واجب . كما أنّ سائر المناسك كذلك .
قال ابن إدريس : لا خلاف بين أصحابك في كونه واجباً ، ولا أظن أحداً
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 . ولاحظ الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 . وقد بسط ابن إدريس الكلام في المقام . لاحظ : السرائر : 1 / 606 .