شرح
قال في « الوافي » : الحصبة - بالفتح - الأبطح ، وإنّما أضاف يوم النفر إليه ، لأنّ من السنّة أن ينزل فيه إذا بلغ من نفره إليه . ( « 1 » )
ويستفاد من الرواية بوضوح أنّ يوم الحصبة أو النفر ، يقع في أثناء أيّام التشريق ، حيث عالج مشكلة الجمال بتسويغ الصوم يوم الحصبة ، ولذلك يقول في « الوافي » : ويستفاد من هذا الحديث وما في معناه ممّا يأتي جواز صيام الثالث عشر في هذه الصورة . نعم مورد الرواية هو المحدود .
وما نقلناه موافق لنقل « الكافي » ، وأمّا على ما نقله الشيخ ، فقد ورد فيه : أنّه « يصوم يوم الحصبة وبعده بيومين » دون أن يفسّره بيوم النفر . ( « 2 » ) ولذلك عدّه المحقّق الخوئي حسب نقل الشيخ طائفة مستقلة ، أي ما ذكر فيه يوم الحصبة دون تفسيره بيوم النفر ، وبما أنّ « الكافي » اضبط جعلنا هذا الحديث في عداد سائر الروايات الّتي فسّر يوم الحصبة بيوم النفر . والظاهر أنّ إضافة النفر إلى الضمير لأجل وحدة نفره مع نفر الآخرين دون أن يكون الموضوع نفر كلّ فرد بشخصه .
2 . صحيح عيص بن القاسم قال : سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ؟ قال : « فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ، ويتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صائماً وهو يوم النفر » . وصدر الحديث ( « 3 » ) معرض عنه ، لما مرّ من جواز صوم يومين ، والعبرة في المقام بالذيل . ويوم النفر ليس خارجاً عن اليومين الثاني والثالث عشر .
3 . روى حمّاد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : قال
هامش
( 1 ) . الوافي : 14 / 1184 .
( 2 ) . التهذيب : 5 / 232 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .