شرح
التشريق لمن كان بمنى خاصّة ، أمّا مَن كان في غيرها من الأمصار فلا . ( « 1 » )
وفي « الجواهر » : ذهب قسم من الفقهاء إلى اختصاص الحرمة بمن كان بمنى . ( « 2 » )
ويدلّ على الجواز طائفتان من الروايات :
الأُولى : ما يخصّ الجواز بأيّام « منى »
1 . صحيحة صفوان بن يحيى وفيها : أمّا أيّام منى فإنّها أيّام أكل وشرب لا صيام فيها . ( « 3 » ) 2 . ما رواه الصدوق عن الأئمّة ( عليهم السلام ) من أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق وأمره أن يتخلّل الفساطيط وينادي في الناس أيّام منى : « ألا لا تصوموا فإنّها أيّام أكل وشرب » . ( « 4 » ) فإنّ المتبادر من « أيّام منى » ، المتواجدون فيها لا في الأمصار .الثانية : ما يصرح بعدم شمول الحكم لمنْ في الأمصار
3 . صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن صيام أيّام التشريق ؟ فقال : « أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا » . ( « 5 » ) وبذلك يقيد إطلاق ما دلّ على حرمة الصوم في أيّام التشريق إن لم يكنهامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 276 .
( 2 ) . الجواهر : 19 / 176 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث 8 .
( 5 ) . الوسائل : 7 ، الباب 2 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ، الحديث 1 ، وهو متّحد مع الحديث 2 .