شرح
الثالث : صوم الناسك أيّام التشريق في مكة
هل يجوز للناسك أن يصوم أيّام التشريق وهو في مكة ، ذهب الشيخ في نهايته إلى عدمه وقال : « ولا يجوز أن يصوم الثلاثة أيّام بمكة في أيام التشريق » . ( « 1 » ) ولعلّه أراد بها ، ما يقابل الصوم في طريقه إلى بلده ، أو فيه . وعندئذ ينطبق على الصوم بمنى . والمتبادر من الروايات هو حرمة الصيام بمنى ، وقد مرّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « وينادي الناس بمنى ألا لا تصوموا فإنّها أيّام أكل وشرب وبعال » . ( « 2 » ) ولم نجد من قال بعدم الجواز في المقام . قال في « الجواهر » : إنّ المحرّم صوم أيّام التشريق لمن أقام بمنى لا مطلقاً ، كما عليه الأكثر على ما في محكي المعتبر ، وفي الروضة : لا يحرم صومها على من ليس بمنى إجماعاً . ( « 3 » ) واختصاص النهي عن الصوم في أيام التشريق بمن كان في منى لا يوجب لغوية الحكم ، لتواجد الحجاج في اليومين : الحادي عشر والثاني عشر في منى حتّى ساعات بعد الظهر ، وتواجد عدّة منهم في اليوم الثالث عشر فيها لأغراض مختلفة ، فأين اللغوية ؟ !الرابع : حكم مَن في الأمصار
قال العلّامة في « المختلف » : المشهور تحريم صيام هذه الثلاثة أيّامهامش
( 1 ) . النهاية : 255 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث 8 و 9 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 176 . ولاحظ المختلف : 1 / 276 .