شرح
وقال في « المدارك » : أمّا وجوب رمي جمرة العقبة في يوم النحر ، فقال العلّامة في التذكرة والمنتهى : إنّه لا يعلم فيه خلافاً . ثمّ قال في المنتهى : وقد يوجد في بعض العبارات أنّه سنّة وذلك في بعض أحاديث الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وفي لفظ الشيخ في الجمل والعقود . ( « 1 » ) وهو محمول على الثابت بالسنّة لا أنّه مستحب . وسيوافيك توضيحه .
أمّا الروايات عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) فما يدلّ على الوجوب كثير ، نكتفي بما يلي :
1 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قِبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها » . ( « 2 » )
فقوله : « فارمها من قبل وجهها » أن يكون مستدبراً للقبلة ومستقبلًا للجمرة ، بخلاف ما إذا رماها من أعلاها يكون على العكس . وجميع أفعال الحجّ يُستحب أن يكون مستقبل القبلة من الوقوف بالموقفين ورمي الجمار إلّا رمي جمرة العقبة يوم النحر فحسب . ( « 3 » )
2 . ما رواه أبو بصير : قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الّذي ينبغي له أن يرمي بليل ، مَن هو ؟ قال : « الحاطبة والمملوك الّذي لا يملك من أمره شيئاً ، والخائف والمَدين والمريض الّذي لا يستطيع أن يرمي ، يُحمَل إلى الجمار ، فإن قدر على أن يرمي وإلّا فارم عنه وهو حاضر » . ( « 4 » ) فإنّ الأمر بحمل المريض إلى الجمار
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام : 8 / 6 . لاحظ الجمل والعقود ، كتاب الحج الفصل التاسع في نزول منى .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 591 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 7 .