شرح
وأمّا تسمية المحل بالجمرة فلأحد وجهين :
إمّا لأنّها ترمى بالجمار ، أي تسمية المحل باسم الحال . أو لأنّها مجمع الحصى الّتي ترمى بها . وعلى كلّ حال فالجمرة اسم المحل إمّا لأنّها ترمى بالجمار ، أو لأنّها محلّ اجتماع الجمار .
هذا كلّه حول الجمرة .
وأمّا العقبة : فالعقبة - بالتحريك - مرقى صعب من الجبال ، يجمع على عقاب ، كرقبة ورقاب ، ومنه : عقبة كئودة . ( « 1 » )
إذا عرفت ذلك فلنشرع بدراسة فروع المسألة :
الفرع الأوّل : رمي الجمرة حكماً وموضوعاً
هذا الفرع يشتمل على أمرين : 1 . وجوب الرمي . 2 . كون الرمي بالحصى . أمّا الأوّل فلا شكّ في وجوب الرمي يوم النحر ، ولم ينقل عن أحد خلاف في ذلك . قال العلّامة : لا نعلم خلافاً في وجوب رمي جمرة العقبة ، لأنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رماها وقال : خذوا عنّي مناسككم . ( « 2 » ) وقال في « المنتهى » : إنّ رمي هذه الجمرة يوم النحر واجب إلى آخر ما ذكره في التذكرة . وهذه الك ( « 3 » ) لمات تكشف عن اتّفاق المسلمين على وجوبه .هامش
( 1 ) . مجمع البحرين : 3 / 214 ، مادة « عقب » .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 214 .
( 3 ) . المنتهى : 11 / 113 .