شرح
وقبل دراسة فروع المسألة نقول :
« منى » ك - « إلى » موضع بمكة ، سمّيت به لما يُمنى بها من الدماء . وقال ابن عباس : لأنّ جبرئيل ( عليه السلام ) لمّا أراد أن يفارق آدم ( عليه السلام ) قال له : تمنّ ، قال : أتمنّى الجنة ، فسمّيت به لأُمنية آدم ( عليه السلام ) . ( « 1 » )
وأمّا مناسكها يوم النحر فثلاثة على الترتيب التالي :
1 . رمي جمرة العقبة ، 2 . الذبح ، 3 . الحلق .
ولفظ جمرة العقبة مركّب من لفظين :
1 . الجمرة ، 2 . العقبة .
وإليك توضيحهما .
يستفاد من المعاجم أنّ للفظة « جمرة » معان أربعة :
1 . الجمرة : الاجتماع أو اجتماع القبيلة الواحدة .
2 . الجمرة : الجمار الصغار .
3 . الجمرة من الجمار بمعنى الابتعاد بسرعة ، لأنّ آدم ( عليه السلام ) حين وجد إبليس في ذلك المكان رماه بالحصى فابتعد الشيطان بسرعة .
4 . الجمرة : قِطَع ملتهبة من النار .
قال ابن الأثير : الاستجمار : التمسّح بالجمار وهي الأحجار الصغار ، ومنه سُمّيت جمارُ الحج ، للحصى الّتي يُرمى بها ، وأمّا موضع الجمار بمنى فسمّي جمرة لأنّها تُرمى بالجمار ، وقيل : لأنّها مجمع الحصى ، الّتي يرمى بها . ( « 2 » )
وحاصل كلامه : أنّ الجمار هي الحصى الصغار .
هامش
( 1 ) . القاموس : 4 / 394 ؛ وعلل الشرائع : 2 / 435 .
( 2 ) . النهاية : 1 / 292 ، « مادة جمر » .