شرح
الصدقة ، أعني قوله سبحانه : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ) ( « 1 » ) . وهذا هو الّذي سنبحث عنه في الفرع الآتي ، فانتظر .
في وجوب التقسيم وعدمه
هل يجب تثليث الهدي وتقسيمه ثلاثاً ، أو يستحب التثليث ، أو لا هذا ولا ذاك بل يقسّم قسمين للأكل والصدقة ؟ أمّا الأوّل : فقد حكاه صاحب الجواهر عن الشهيد في « الدروس » ، وظاهر عبارة ثاني الشهيدين والكركي ، ولكن عبارة الشهيد في « الدروس » لا توافق النسبة . ( « 2 » ) وأمّا الثاني : فهو خيرة المحقّق في « الشرائع » قال : يستحب أن يقسّمه ثلاثاً ، يأكل ثلثه ويتصدّق بثلثه ويُهدي ثلثه . ( « 3 » ) وقال الفاضل الأصفهاني بعد قول المحقّق في النافع « ويستحب قسمته أثلاثاً بين الأكل والهدي والصدقة » : على وفق ظاهر الأكثر وصريح كثير . ( « 4 » ) وفي الجواهر بعد قول المحقّق في « الشرائع » : كما هو ظاهر جماعة وصريح أُخرى . ( « 5 » ) وأمّا الثالث : فهو قول الشيخ في « المبسوط » قال : والمستحب أن يأكل الثلث ويتصدّق بالثلث ويهدي الثلث ، فلو تصدّق بالجميع كان أفضل . ( « 6 » ) وبما أنّ الأصل في وجوب التقسيم أو استحبابه هو الآيتان الكريمتان ،هامش
( 1 ) . التوبة : 60 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 450 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 261 .
( 4 ) . كشف اللثام : 6 / 170 .
( 5 ) . الجواهر : 19 / 157 .
( 6 ) . المبسوط : 1 / 393 .