تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
وفيها : « فنحر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستاً وستين ، ونحر علي ( عليه السلام ) أربعاً وثلاثين بدنة ، وأمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يؤخذ من كلّ بدنة منها جذوة من ل ( « 1 » ) حم ، ثمّ تطرح في برمة ( « 2 » ) ، ثمّ تطبخ ، فأكل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها وعلي ( عليه السلام ) ، وحسيا من مرقها . ( « 3 » ) ويقرب منهما رواية حمّاد بن عيسى وجماعة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) . ( « 4 » ) يلاحظ عليه : أنّه لا ينافي الاستحباب ، لأنّ العمل لا لسان له ، وهو أعمّ من الوجوب والاستحباب .

الثالث : موثقة شعيب العقرقوفي :

قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : « بمكة » . قلت : أي شيء أعطي منها ؟ قال : « كل ثلثاً ، واهد ثلثاً ، وتصدّق بثلث » . ( « 5 » ) يلاحظ عليه : أنّ مورده سوق الهدي وهو في العمرة ، فلا دليل على وحدة الحكم بينها وبين حجّ التمتع ، على أنّ الرواية معرض عنها فلم يفتِ أحدٌ بوجوب أكل الثلث . ومن أفتى فإنّما أفتى بأكل شيء منه .

الرابع : صحيح سيف التمّار

، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إنّ سعيد بن عبد الملك قدم حاجّاً فلقي أبي ، فقال : إنّي سقت هدياً فكيف أصنع ؟ فقال له أبي :
هامش
( 1 ) . أو لعلّ الصحيح الحذوة ، وهي القطعة من اللحم . كما في النهاية : 1 / 357 . والجذوة تطلق على قطعة من النار يقال : جذوة نار . ( 2 ) . القدر المتّخذ من الحجر . النهاية : 1 / 121 . ( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 4 . ولاحظ ج 10 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 11 . يقال : حسا المرق : إذا شربه شيئاً بعد شيء . ( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 2 . ( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 18 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 131 | الشيخ جعفر السبحاني