تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
2 . وجوب الأكل أو استحبابه . وإليك دراسة الفرعين واحداً بعد الآخر . ونقدّم دراسة الفرع الثاني على الأوّل .

في وجوب الأكل أو استحبابه

اختلفت كلمتهم في وجوب الأكل أو استحبابه وعلى أيّ تقدير هل يكفي أكل شيء منه أو لا يكفي إلّا الثلث ؟ يظهر من ابن إدريس والمحقّق وجوب الأكل . قال الأوّل : ولا يجوز الأكل من الهدي المنذور ولا الكفّارات ، فأمّا هدي المتمتع والقارن فالواجب أن يأكل منه ولو قليلًا ويتصدّق على القانع والمعترّ ولو قليلًا ، لقوله تعالى : (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) ، والأمر عندنا يقتضي الوجوب والفور دون التراخي . ( « 1 » ) وقال المحقّق : ويُستحب أن يقسم ثلاثاً : يأكل ثلثه ويتصدّق بثلثه ويهدي ثلثه ، وقيل : يجب الأكل منه وهو الأظهر . ( « 2 » ) والظاهر من الشيخ وزميله ابن البرّاج هو استحباب الأكل . قال الأوّل : ومن السنّة أن يأكل الإنسان من هديه لمتعته . ( « 3 » ) وقال الثاني : وينبغي أن يقسم ذلك ثلاثة أقسام : يأكل الواحد - إلّا أن يكون هدي نذر أو كفّارة فإنّه إن كان كذلك لم يجز أكل شيء منه - ويُهدي قسماً آخر ، ويتصدّق بالثالث . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 598 . ( 2 ) . الشرائع : 1 / 261 . ( 3 ) . النهاية : 261 . ( 4 ) . المهذب : 1 / 259 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 127 | الشيخ جعفر السبحاني