شرح
العمل .
الفرع الثاني : لو شكّ في صحّة عمل النائب وأنّه هل سَمّى أو لا ؟ لا يعتدّ به ، لأنّ الأصل في عمل المسلم هو الصحّة .
الفرع الثالث : لو شكّ في أنّ النائب ذبح أو لا ، يجب تحصيل العلم بالذبح ، وذلك لعدم جريان قاعدة أصالة الصحّة في المقام ، إذ مجراها فيما إذا كان أصل العمل محرزاً وشكّ في شرائطه ، لا ما إذا كان أصل العمل غير محرز ، مثلًا إذا وقف رجل أمام جنازة وشككنا ، أنّه صلّى أو قرأ الفاتحة ، فلا يسقط وجوب الصلاة عن الغير .
وبعبارة أُخرى : يجب إحراز الموضوع ، وهو بعد غير محرز .
الفرع الرابع : لو عمل النائب على خلاف ما عيّنه الشرع في الأوصاف أو الذبح وكان عالماً بالحكم وعامداً في العمل ؛ يضمن ، لأنّه تصرّف على خلاف ما أذن له المالك فيكون ضامناً لقيمته فيدفعها إليه حتّى يعيد الذبح . وأمّا المذبوح الأوّل فالظاهر أنّه للنائب للمبادلة القهرية بين دفع القيمة وتملك العين للنائب ، وهذا يجري في كلّ ما أتلفه الإنسان من أموال الغير ، فإذا دفع إليه تمام القيمة تكون العين المتلفة الّتي لها قيمة أقلّ ، للمتلِف بحكم المبادلة القهرية . اللّهم إلّا أن يدفع إلى المنوب عنه التفاوت بين قيمة المذبوح والهدي الثاني ، فعندئذ تكون الذبيحة للمنوب عنه .
الفرع الخامس : لو فعل ذلك جهلًا أو نسياناً دون أن يكون عن عمد وكان أجيراً في العمل ، ضمن أيضاً ضمان الأجير بكلّ ما يتلف من أموال الموجر ، والمسألة منصوصة في باب الإجارة .
روى الكليني باسناد صحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سُئل