شرح
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أُضحيتك » . ( « 1 » )
2 . ما يدلّ على جواز الاستنابة في الذبح . روى بشير بن زيد قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفاطمة ( عليها السلام ) : « اشهدي ذبح ذبيحتك » . ( « 2 » )
ونظيره ما رواه الصدوق عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : « . . . مَن فيكم مثلي وأنا الّذي ذبح رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هديه بيده » . ( « 3 » )
3 . ما يدلّ على أنّ صاحب الأعذار يوكّل مَن يذبح عنه ، وهي كثيرة ذكرها الحر العاملي في الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر نقتصر بذكر واحد منها .
فعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « رخّص رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ، وأن يرموا الجمار بليل ، وأن يصلّوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض مضين إلى مكّة ووكّلن من يضحي عنهن » . ( « 4 » )
ومورد الروايات ما إذا كان الموكل قاصداً للعنوان ومتقرّباً بعمله والذابح لنفس العمل وليس فيها ما يدلّ على شرطية نيّة الذابح أو كفايته عن نية الموكل .
الفرع الخامس : اعتبار الإيمان في النائب
يعتبر الإسلام في النائب لحليّة أكله ، فإنّ ذبيحة الكتابي فضلًا عن غيره حرام . وأمّا اعتبار كونه مؤمناً شيعياً فهو موقوف على أنّ العبرة في كون الذبح موصوفاً بالعبادة بنيّة الذابح لا المنوب عنه ، فعندئذ يشترط فيه الإيمان بخلاف ما إذا قلنا بأنّ العبرة بنيّة المنوب عنه ، وأمّا الذابح فإنّما هو منفّذ للجزء الخارجي منهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 36 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) . نفس المصدر : الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 36 من أبواب الذبح ، الحديث 6 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 . ولاحظ الحديث 2 و 4 و 6 و 7 .