شرح
مورده المعذور أي من عنده الثمن ، ولكنّه لا يجد الهدي فتجويز التأخير في هذه الصورة لغاية تسهيل الأمر على الحاج ، بإجزاء الاخلاف عند بعض أهل مكّة ، عن صيام عشرة أيّام ، وأين هو من جواز التأخير مطلقاً إلى آخر الشهر ؟ !
3 . صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل نسي أن يذبح بمنى حتّى زار البيت فاشترى بمكّة ثمّ ذبح ، قال : « لا بأس قد أجزأ عنه » . ( « 1 » )
يلاحظ عليه : الاستدلال مبني على أنّ ذبحه في مكة ، في غير يوم النحر كاليوم الحادي عشر ، وهو غير ظاهر ، أضف إليه أنّ مورده النسيان وهو لا يكون دليلًا على جواز التأخير في حالة التذكر .
4 . رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « النحر بمنى ثلاثة أيّام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتّى تمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد أن يصوم صام من الغد » . ( « 2 » )
أقول : إنّ لسان الرواية لسان الحكومة بمعنى التوسعة في الموضوع مثل قوله : « الطواف بالبيت صلاة » أو قوله : « التراب أحد الطهورين » ومثله المقام حيث قال : « النحر بمنى ثلاثة أيام » ولكن التنزيل لأجل أثر خاص وهو جواز تأخير الصوم إلى اليوم الثالث حيث إنّ واجب من لم يجد الهدي هو صيام ثلاثة أيّام في الحج وسبعة إذا رجع ، قال سبحانه : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ) ( « 3 » ) ، وظاهر الآية أنّ عليه أن يصوم بعد يوم النحر الّذي هو العاشر ولكن الحديث وسّع يوم النحر إلى ثلاثة أيّام فله ألا يبادر بالصيام حتّى
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 6 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
( 3 ) . البقرة : 196 .