شرح
الأُولى : ما يدلّ على جواز التأخير لذوي الأعذار .
الثانية : ما يدلّ على تأخير الأضحية إلى ثلاثة أيّام .
وإليك دراستهما :
الطائفة الأُولى : ما يدلّ على جواز التأخير لذوي الأعذار
1 . صحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) - في حديث - قال : « إذا وجد الرجل هدياً ضالًا فليعرّفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثمّ ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث » . يلاحظ على ( « 1 » ) الاستدلال بأنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، إذ المدّعى عبارة عن جواز التأخير مطلقاً إلى آخر أيّام التشريق . وأمّا الرواية فموردها أخصّ منه وهو أنّ صاحب الهدي عندما ضلّ هديه ووجده غيره فللغير أن يؤخّر الذبح عنه إلى نهاية عشية الثالث عشر ، وما هذا إلّا لاحتمال أن يعثر صاحب الهدي على ضالّته ويذبحه ولا يصوم ، فجواز التأخير لغاية تسهيل الأمر على صاحب الضالّة ، وأين هو من تجويز التأخير مطلقاً ؟ فالجواز في هذه الصورة لا يكون دليلًا على جواز التأخير مطلقاً . 2 . صحيحة حريز ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : « يخلف الثمن عند بعض أهل مكّة ، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة » . ( « 2 » ) يلاحظ عليه بمثل ما قلناه في السابق ، بانّ الدليل أخصّ من المدّعى فإنّهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 28 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .