شرح
3 . خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : « الأضحى ثلاثة أيّام وأفضلها أوّلها » . ( « 1 » )
والاستدلال بهذه الروايات ليس بتام لما مرّ من أنّ جواز التأخير في الأضحية لا يكون دليلًا على جوازه في باب الهدي . وبعبارة التوسعة لأجل الأضحية ، لا للهدي .
وبذلك اتّضح قوة ما في المتن من عدم جواز التأخير عن يوم العيد اختياراً ، وأمّا ذوو الأعذار كما في الروايات السابقة فليس فيه منع . فيجوز لهم الذبح طول الشهر .
فإن قلت : يظهر من موثّقة أبي بصير أنّ أيّام الذبح تنقضي يوم النفر ، وهو اليوم الثاني أو الثالث عشر ، ومعه كيف يجوز لصاحب الأعذار الذبح طول الشهر ؟ ! وإليك الرواية :
عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي ، حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : « بل يصوم ، فإن أيّام الذبح قد مضت » . ( « 2 » )
قلت : ظاهر الرواية مخالف لما تقدّم من جواز الذبح لذوي الأعذار ، طول الشهر ، ومعه لا بدّ من حمل لفظ يوم النفر على النفر من مكة بعد انقضاء الحجّ .
وحمله الشيخ على من صام ثلاثة أيّام فأسقطه الصوم ومعه لا يجب الهدي وإن عثر عليه يوم النفر الثالث أو الثاني عشر لجواز الصيام منذ يوم عرفة لمن يعلم أنّه لا يعثر على الهدي .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 6 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .