تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
بالتوكيل ، للذبح في يوم النحر لأجل حفظ الترتيب بين أعمال منى وأعمال مكّة ، فإنّ صحّة طواف البيت والسعي ، مشروطة بترتّبها على الذبح والحلق ، ولو أراد تأخير أعمالها ، لجاز له تأخير الذبح عن يوم النحر .

3 . تعيّن الحلق يوم العيد دليل على تعيّن الذبح فيه

ويمكن الاستدلال على عدم جواز التأخير عن يوم العيد . بالنحو التالي : 1 . لو قلنا - كما سيوافيك - إنّه لا يجوز تأخير الحلق عن يوم النحر . 2 . وقلنا بلزوم رعاية الترتيب بين الذبح والحلق بتقديم الأوّل على الثاني . كما هو ظاهر ما رواه عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا ذبحت أُضحيّتك فاحلق رأسك ، واغتسل ، وقلّم أظفارك ، وخذ من شاربك » . ( « 1 » ) ولعلّ المراد من الأضحية هي الهدي بقرينة الأمر بالحلق والتقصير بعده . ويثبت بفضل هذين الأمرين ، عدم جواز تأخير الذبح عن يوم العيد . إلى هنا تم دليل القول بلزوم عدم تأخير الذبح عن يوم النحر ، وهو لو لم يكن أقوى فلا أقل أنّه أحوط ، كما اختاره المصنّف في المتن . وأمّا في ذيل كلامه من أنّه لو أخّر لعذر أو لغيره فالأحوط الذبح أيام التشريق ، وإلّا ففي بقية ذي الحجة فسيظهر وجهه من خلال دراسة سائر الأقوال .

دليل القول بجواز التأخير إلى أيّام التشريق أو أزيد

قد استدلّ صاحب الجواهر على جواز التأخير إلى ثلاثة أيّام بطائفتين من

الروايات :

هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .