شرح
التقديم على يوم النحر لا على عدم جواز تأخيره عنه فهو وإن كان مقتضى العبارة لكن ستعرف القائل بالجواز . ( « 1 » )
ومع ذلك نجد القول بالجواز بين القدماء ، كالشيخ الطوسي والحلبي وابن إدريس ، فإنّ كلماتهم حاكية عن جواز التأخير إلى آخر الشهر .
قال في « النهاية » : فأمّا هدي المتعة فإنّه يجوز ذبحه طول ذي الحجّة على ما بيّناه . ( « 2 » )
وبهذه العبارة عبّر الحلبي في كتابه ( « 3 » ) ، وابن إدريس في سرائره . ( « 4 » )
نعم لو حمل الجواز في كلماتهم على الجواز الوضعي لا على الجواز التكليفي يكون قولهم موافقاً للقول المشهور فإنّ الفقهاء اتّفقوا على أنّ الذبح في أيام التشريق بل إلى آخر الشهر مجز مسقط للتكليف وإن كان الرجل آثماً ، ولكن ظاهر العبارة هو الجواز التكليفي والوضعي معاً .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر اختار قولًا ثالثاً وهو جواز التأخير تكليفاً ووضعاً إلى آخر أيام التشريق ( الثالث عشر من ذي الحجة الحرام ) . نعم لو أخّر عنها مختاراً أثم وإن كان هو يجزي في جميع ذي الحجّة الحرام أيضاً ، كالمعذور . ( « 5 » )
وعلى ذلك ففي المسألة أقوال ثلاثة :
1 . تعيّن يوم العيد للذبح لا يقدّم عليه ولا يؤخّر عنه .
2 . جواز تأخيره تكليفاً ووضعاً وهو خيرة المشايخ الثلاثة في النهاية والغنية
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 133 .
( 2 ) . النهاية : 257 .
( 3 ) . غنية النزوع : 2 / 191 .
( 4 ) . السرائر : 1 / 595 .
( 5 ) . الجواهر : 19 / 135 .