شرح
والتأخير عن عذر - كالجهل والنسيان - لا صورة العمد ، فلا يحسن لأجلهما رفع اليد عن ظاهر الأمر وغيره في الوجوب . ( « 1 » ) فالأقوى كون التأخير عن الرمي واجباً ، لا كونه أحوط كما عليه المصنّف في المتن .
الفرع الثاني : عدم جواز تأخير الذبح عن يوم العيد
المشهور عند الأصحاب عدم جواز تأخير النحر عن يومه إلّا لعذر . ( « 2 » ) ومحطّ البحث هو الجواز التكليفي بمعنى عدم كون التأخير عصياناً وإلّا فالجواز الوضعي ، أي كونه مجزئاً فهو أمر مسلم كما سيوافيك . قال المحقّق : ويجب ذبحه يوم النحر ، مقدّماً على الحلق ، فلو أخّره أثم وأجزأ ، وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجّة جاز . ( « 3 » ) وقال العلّامة في « المنتهى » : ووقت ذبحه يوم النحر وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد ثمّ نقل عن أحمد والشافعي قولًا بجواز نحره قبله . واستدلّ على تعيين الذبح في يوم العيد بقوله : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحر يوم النحر وكذا أصحابه وقال : « خذوا عنّي مناسككم » . ( « 4 » ) وقال في « المدارك » : أمّا وجوب ذبحه يوم النحر فهو قول علمائنا وأكثر العامّة . ( « 5 » ) وقال في « الجواهر » بعد قول المحقّق : بلا خلاف أجده في عدم جوازهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 6 .
( 2 ) . دليل الناسك : 383 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 260 .
( 4 ) . منتهى المطلب : 11 / 177 - 178 .
( 5 ) . مدارك الأحكام : 8 / 27 .