تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
وتدلّ عليه روايات المنع عن الاختصار في الشوط . 1 . صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، قال : « يعيد ذلك الشوط » . ورواه الصدوق عن ابن مسكان مثله ، إلّا أنّه قال : « يعيد الطواف الواحد » . « 1 » والمراد به هو الشوط . 2 . صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من اختصر في الحجّ في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » . « 2 » إلى غير ذلك من الروايات . وعلى ضوء ذلك فيجب الطواف خارج الحجر ، فلو طاف من داخله أو على جداره بطل طوافه وتجب الإعادة ، من غير فرق بين كونه من البيت أو لا . قال في « المدارك » : واعلم أنّ وجوب إدخال الحجر في الطواف لا يستلزم كونه من البيت . بل الأصح أنّه ليس منه ، كما يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحجر أمن البيت هو ، أو فيه شيء من البيت ؟ قال : « ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن أمّه فيه فكره أن يوطّأ فحجر عليه حجرا ، وفيه قبور الأنبياء » . « 3 » ونقل العلّامة عن الشافعي : أنّ الّذي هو من البيت من الحجر قدر ستة أذرع تفصل بالبيت ، لأنّ عائشة قالت : نذرت أن أصلّي ركعتين في البيت ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « صل في الحجر ، فإنّ ستة أذرع منه من البيت » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 31 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 2 ) . المصدر والباب نفسه ، الحديث 3 . ( 3 ) . المدارك : 8 / 129 . ( 4 ) . التذكرة : 8 / 91 .