[ الثاني : الختم به ]
الثاني : الختم به ويجب الختم في كل شوط بما ابتدأ منه ، ويتم الشوط به ، وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه - والدور سبعة أشواط - والختم بما بدأ منه ولا يجب ، بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهال ممّا يوجب الوهن على المذهب الحق ، بل لو فعله ففي صحة طوافه إشكال . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * أشار في كلامه - مضافا إلى الدور سبعة أشواط - إلى أمور :
1 . الختم بالحجر الأسود .
2 . يتحقّق ختم كلّ شوط بالوصول إلى ما بدأ به .
3 . عدم جواز ما يرتكبه أهل الوسوسة .
وإليك بيانها :
أمّا الأوّل : فيدلّ عليه ما دلّ على لزوم البدء بالحجر من السيرة العملية والتأسّي بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وانّ وضوح الحكم صار سببا لعدم وروده إلّا في ضمن أمور أخرى .
وأمّا الثاني : ففيه احتمالات ثلاث - كما سيوافيك في نهاية البحث - وقد اختار المصنف الاحتمال الثاني ، أي حصول ختم الشوط بما بدأ به ، فبيانه أنّه لو افترضنا انّه بدأ بالطواف بأوّل الحجر ، فيتم الشوط بالوصول إليه من دون حاجة إلى وصوله إلى وسطه أو آخره ، ولو ابتدأ بوسطه أو آخره ، يتم الشوط بالوصول إلى الوسط أو الآخر ، وما هذا إلّا ليكمل الشوط من غير زيادة ولا نقيصة ، وهذا هو الّذي وصفه صاحب الجواهر بأنّه أحوط إن لم يكن أقوى . « 1 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 291 .