شرح
قال في « الحدائق » بعد هذه الجملة : وهو موضع اتّفاق بين العلماء . « 1 »
وقال في « الدروس » : ثالثها : البدء بالحجر ، فمن ابتدأ بغيره فلغو حتّى يأتيه فيجدد عنده النية . ورابعها الختم ، فلو نقص خطوة أو أقلّ من ذلك لم يجزئ ، ولو زاد عليه متعمدا بطل ولو خطوة . « 2 »
وقال في « الرياض » : بعد قول المحقّق « البدأة بالحجر والختم به » : بالإجماع كما في كلام جماعة . « 3 »
ويدلّ عليه - بعد إجماع الفقهاء - السيرة العملية بين المسلمين من قاطبة الطوائف ، فلم ير أحد ابتدأ بالطواف من غير الحجر الأسود ، ولأجل وضوح الأمر لم يقع موردا للسؤال وإنّما ورد الأمر به في أثناء الجواب عن موضوع آخر نظير :
1 . صحيح معاوية بن عمّار : « من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » . « 4 »
2 . صحيح الحسن بن عطية « 5 » قال : سأله سليمان بن خالد - وأنا معه - عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وكيف طاف ستة أشواط ؟ » قال : استقبل الحجر وقال اللّه أكبر وعقد واحدا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يطوف شوطا » فقال سليمان : فإنّه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : « يأمر من يطوف عنه » . « 6 »
وعلى كلّ تقدير فلو ابتدأ الطائف من غيره ، لم يعتد بما قبله حتّى ينتهي إلى
هامش
( 1 ) . الحدائق : 16 / 100 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 394 .
( 3 ) . الرياض : 6 / 533 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 31 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 5 ) . صحيح حسب ما رواه الشيخ ، وحسن حسب ما رواه الكليني .
( 6 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .