[ الثالث : الطواف على اليسار ]
الثالث : الطواف على اليسار بأن تكون الكعبة المعظمة حال الطواف على يساره ، ولا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذيا حقيقة للكتف ، فلو انحرف قليلا حين الوصول إلى حجر إسماعيل عليه السّلام صح وإن تمايل البيت إلى خلفه ولكن كان الدور على المتعارف ، وكذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت ، فإنّه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف ممّا فعله سائر المسلمين . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الطواف على يسار الكعبة هنا مسألتان :
1 . الطواف على اليسار وكون الكعبة على يسار الطائف .
2 . كون كتف الطائف محاذيا للبيت .
وإليك دراسة هذين الأمرين :
[ هنا فرعان ]
[ الفرع ] الأوّل : الطواف على اليسار
الطواف على اليسار ممّا أجمع عليه علماؤنا وأكثر أئمّة المذاهب الأربعة . قال الشيخ في « الخلاف » : إذا طاف منكوسا - وهو أن يجعل البيت على يمينه - فلا يجزيه ، وعليه الإعادة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن أقام بمكة أعاده ، وإن عاد إلى بلده جبره بدم . إلى أن قال : لا خلاف في أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فعل ما قلناه وقد قال : « خذوا عني مناسككم » فمن خالفه لا يجزيه . « 1 » وقال ابن رشد : والجمهور مجمعون على أنّ صفة كلّ طواف واجبا كان أوهامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 325 ، المسألة 134 .