تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
وهذا هو الظاهر أيضا من صاحب الجواهر حيث يقول : فظاهر الأصحاب هنا والنصوص في وجوب الموالاة في الطواف الواجب في غير المواضع الّتي عرفت . « 1 » ولكن الصحيح ما جاء في المتن : حيث فسرها بقوله : « أن لا يفصل بين الأشواط بما يخرج عن صورة طواف واحد » . وعلى ذلك لا فرق بين الفصل الطويل بين الأشواط أو في نفس الشوط الواحد ، ومن المعلوم أنّ النسبة بين الموالاة بهذا المعنى وما استظهرناه من الأعلام الثلاثة عموم وخصوص من وجه ، فربّما يتحقّق الفصل الطويل بلا حاجة إلى الخروج ، كما أنّه ربما يتحقّق الخروج دون أن تفوت الموالاة ، كما إذا كان الفاصل الزماني قصيرا ، وربّما يجتمعان . ويظهر من متن « الشرح الكبير » لشمس الدين ابن قدامة المقدسي أنّ الموالاة شرط ، وفسّره أيضا بمثل ما في المتن قال : والموالاة شرط في الطواف فمتى قطعه بفصل طويل ابتدأ سواء أكان عمدا أو سهوا ، مثل أن يترك شوطا من الطواف يظن أنّه قد أتمّه . « 2 »

المقام الثاني : الدليل على وجوب الموالاة

بالمعنى المذكور في المتن ، ويمكن الاستدلال عليه بوجوه : 1 . قوله عليه السّلام : « الطواف بالبيت صلاة » وقد عرفت عموم المنزلة . 2 . التأسّي بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث إنّه طاف بلا فصل بين الشوط الواحد أو الأشواط . 3 . انّ الأمور العبادية توقيفية ، فالشك في جوازها بغير الشكل المأثور عن طريق العمل يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 339 . ( 2 ) . الشرح الكبير : 3 / 399 .