[ السادس : الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط ]
السادس : الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط ، بمعنى أن لا يفصل بين الأشواط بما يخرج عن صورة طواف واحد . * ( 1 )
شرح
الفرع الثالث : إذا كان الساتر مباحا دون غيره والطواف في هذه الصورة محكوم بالبطلان أيضا لعدم تمشي القربة ، لأنّ المبعّد لا يكون مقربا ، والتفكيك العقلي دقة فلسفية يغفل عنها العامة .
( 1 ) * يقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في تفسير الموالاة
يظهر من الشهيد وصاحب الحدائق والجواهر أنّ المراد بالموالاة ما يقابل الخروج عن المطاف . قال الشهيد في « الدروس » : وحادي عشرها [ الواجبات ] الموالاة فيه ، فلو قطعه في أثنائه ولم يطف أربعة أعاد ، سواء أكان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصحّ ، أو نافلة أو لحاجة له أو لغيره أم لا . « 1 » فإنّ الإشارة إلى الموارد الممنوعة قبل إكمال الشوط الرابع والجائزة بعده ، أقوى دليل على أنّه يفسّر الموالاة بالخروج عن المطاف لغاية من الغايات ؛ كما أنّ صاحب الحدائق يتفق مع الشهيد في تعريف الموالاة ، إلّا أنّه يخص الجواز بين الصور المذكورة في كلام الشهيد بصورتين : القطع للمرض ، والقطع للحدث . « 2 » وذلك لورود النص فيهما فقط .هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 395 ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم وفي طبعة أخرى : 1 / 338 .
( 2 ) . الحدائق : 16 / 224 .