شرح
في الطواف لأجل عدم خلو المطاف من ناظر محترم ؟ أو هو واجب شرطي لصحّة الطواف ؟ ومقتضى تنزيل الطواف منزلة الصلاة هو الثاني .
وبعبارة أخرى : هل هذه الروايات بصدد ردع السنّة الجاهلية ؟ أو لبيان شرطية الستر للطواف ؟
الفرع الثاني : اشتراط الإباحة في الساتر
للمسألة صورتان : الأولى : إذا قلنا بقيام الدليل على شرطية ستر العورة في صحّة الطواف ، فلا إشكال في شرطية الإباحة في الساتر ، لأنّ دليل الشرط لا يشمل المحرم ، فلو افترضنا أنّ الشارع قال : « طف مع الساتر » وقال أيضا : « لا تغصب » فإنّ الدليل الأوّل يتضيق قهرا بغير المغصوب ، لأنّ الحرام لا يكون مصداقا للواجب فيخرج من تحته . وإلى هذه الصورة يشير في « الجواهر » فيقول : ومنه يعلم عدم الجواز في المغصوب ، وفي جلد الميتة ، وفي المذهّب للرجال ، بل لو قلنا بشرطية لبسهما في الإحرام اشترط إباحته ( الملبوس ) أيضا ، ولو لأنّ دليل الشرطية لا يشمل المحرّم ، فلا يجوز حينئذ في الحرير للرجال ، ولا في جلد الميتة والمغصوب والمذهّب . « 1 » وبذلك يعلم أنّ هذه الصورة خارجة عن مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فإنّ مصبّ تلك المسألة هو الصورة الثانية . الثانية : إذا لم يقم دليل على شرطية ستر العورة في صحّة الطواف أو مكان المصلّي مثلا وقلنا بأنّ النهي عن الطواف عريانا لأجل ردع السيرة الجاهليةهامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 241 .