تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
ثمّ إنّه ربما يؤيد القول الأوّل - أعني : وجوب الحجّ في نفس سنة الاستطاعة بما إذا علمت المرأة موافاة أيام طوافها في الحجّ مع أيام عادتها فلا يكون علمها بذلك سببا لسقوط وجوب الحجّ ، غاية الأمر تستنيب كالمبطون العالم بأنّه لا يتمكن من الطواف . ولكن القياس مع الفارق فإنّ الحيض وعدم الاستمساك من الطوارئ الخارجة عن اختيار المكلف فيكون معذورا في أمثالهما . قال الإمام عليه السّلام : « فاللّه أولى بالعذر » . « 1 » وهذا بخلاف البقاء على الأغلفية فلا يعدّ معذورا بل يعدّ تقصيرا منه . ثمّ إذا لم يتمكن من الختان أصلا لضرورة أو حرج أو نحو ذلك ، فقال المحقّق الخوئي : اللازم عليه الحج لكن الأحوط الجمع بين طوافه بنفسه واستنابة من يطوف عنه ويصلي هو صلاة الطواف بعد طواف النائب . « 2 » ووجه تقديم دليل وجوب الحجّمَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 3 » على إطلاق دليل الشرطية لانصراف الثاني إلى من يتمكن منه عبر حياته ، وأمّا إذا لم يتمكن طول عمره منه فدليل الشرطية منصرف عنه ، وعلى ذلك فالأقوى كفاية طوافه بنفسه ، وإن كان الأحوط استحبابا الاستنابة ، وما ذكرناه من الوجه لفتواه أوضح ممّا جاء في كلامه فراجع .
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 67 ، الحديث 1 . ( 2 ) . المعتمد : 4 / 330 . ( 3 ) . آل عمران : 97 .