تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
واستفاد منه صاحب الجواهر انّه لو تعذر ولو لضيق الوقت سقط ، ولعلّه لاشتراط التكليف بالتمكّن مع عموم أدلة الحجّ . « 1 » وعلى هذا القول فهل هو يطوف بنفسه أو يستنيب ؟ والأوّل ظاهر القواعد ، لأنّ الساقط لأجل عدم التمكن هو الشرط - أي الختان - دون المشروط . والثاني خيرة الفاضل الاصفهاني حيث قال بوجوب الاستنابة عليه كالمبطون . « 2 » ومن هنا يعلم أنّ خيرة « كشف اللثام » ليس قولا مقابلا لقول « القواعد » بل القولان يشتركان في وجوب الحجّ في نفس السنة دون أن يؤخّر ، غاية الأمر يختلفان في كيفية الطواف ، فالقواعد على الطواف بنفسه والكشف على الاستنابة .

الثاني : أنّه يؤخر إلى السنة القادمة

وهو خيرة صاحب الجواهر قال : ولعلّ المتجه فيه : سقوط وجوب الحجّ عنه في ذلك العام لفوات المشروط بفوات شرطه ، بل لعلّ خبر إبراهيم بن ميمون لا يخلو من إشعار بذلك . « 3 » واختاره المحقّق الخوئي قائلا بأنّه إن أمكنه الختان والحجّ في سنة الاستطاعة وجب ذلك ، وإلّا أخّر الحجّ إلى السنة القادمة . « 4 » والظاهر قوة القول الثاني لإطلاق دليل شرطية الختان من غير فرق بين المتمكن وغيره خصوصا بالنسبة إلى ما عرفت من أنّ أمثال هذه الأدلة سيقت لبيان شرائط الطواف من غير نظر إلى الطوارئ والعوارض .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 275 . ( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 413 . ( 3 ) . الجواهر : 19 / 275 . ( 4 ) . المعتمد : 4 / 330 .