شرح
الواجبة بدليل التأسي وغيره أمكن ، لقصور الروايتين المتضمنتين للبناء من حيث السند . والاحتياط يقتضي البناء والإكمال ثمّ الاستئناف مطلقا » . « 1 »
يريد بالروايتين ، صحيح يونس بن يعقوب الذي روي بطريقين ، وتخيّل أنّهما روايتان .
5 . الاحتياط وهو البناء على ما سبق والإكمال ثمّ الاستئناف مطلقا وهو خيرة المصنف حيث قال : فالأحوط الإتمام بعد التطهير ثمّ الإعادة لا سيما إذا طال زمان التطهير .
6 . الاحتياط الكامل هو إتمام الطواف مع صلاته ثمّ إعادة الطواف والصلاة . وهذا هو الّذي ذكره المصنّف أيضا في المتن .
هذه هي الوجوه المذكورة في كتب الأصحاب فلنرجع إلى الروايتين .
ويدلّ على البناء على ما سبق مطلقا - أي سواء كان قبل الشوط الرابع أو بعده ، استلزم قطع الطواف أو لا ، أخلّ بالموالاة أو لا - صحيح يونس بن يعقوب .
قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف ؟ قال : « فاعرف الموضع ، ثمّ اخرج فاغسله ، ثمّ عدّ فابن على طوافك » . « 2 »
فهل المراد بقوله : « رأيت في ثوبي » هو التذكر بعد ما كان عالما ، فيكون السؤال راجعا إلى الناسي ، أو المراد هو العلم بالدم بعد ما لم يكن عالما فيكون دليلا على المورد ؟
والظاهر هو الثاني فلا يعمّ الحديث صورة النسيان . فعلى ذلك لا فرق بين عامة الصور في حال الجهل سواء علم بأنّه طرأ أثناء الطواف ، أو احتمله واحتمل
هامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 146 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 52 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .