شرح
3 . لو رأى نجاسة في الأثناء وعلم أنّها كانت من أوّل الطواف .
4 . لا فرق في رؤية النجاسة بين إتمام الشوط الرابع وعدمه .
والجامع بين الفروع الأربعة رؤية النجاسة في الأثناء وإن اختلفت في زمان الطروء .
وإليك دراستها واحدا بعد الآخر .
الأوّل : لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف فهل له إزالة النجاسة وإتمام الطواف ، سواء أتوقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف أم لا ، أو كان طروء النجاسة قبل إكمال الشوط الرابع أم لا ؟
ويدلّ عليه ما ورد في الصحيح عن حمّاد بن عثمان ، عن حبيب بن مظاهر قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثمّ جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثمّ قال : أما إنّه ليس عليك شيء » . « 1 »
وإطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه ، ولا بين أن تطرأ النجاسة بعد تجاوز النصف أو قبله .
لكن السند غير نقيّ ، لأنّ حبيب بن مظاهر لم يوثّق .
وفي هامش الوسائل عن المؤلف أنّ المراد منه ، هو صحابي استشهد مع أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام في كربلاء ، وهو غير صحيح لأنّه استشهد بين يدي الإمام يوم عاشوراء عام 61 ه ، فكيف يروي عنه حماد بن عثمان المتوفّى عام 190 ه ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .