شرح
ثوبه ؟ فقال : « أجزأه الطواف ، ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر » . « 1 »
وجهه : اختلاف موردها ، فمورد الأوّلين هو رؤية النجاسة في أثناء الطواف ، ومورد الأخيرة رؤيتها بعده . أي طاف في الثوب النجس كما استظهره الشيخ في التهذيب . ولو حملت المرسلة على الطواف في الثوب النجس عامدا ، لكان معرضا عنها ، وعلى ضوء الروايات الثلاث : رواية حبيب بن مظاهر ، « 2 » ورواية يونس بن يعقوب ، ورواية البزنطي - بناء على حمله على الجهل - تكون طهارة الثوب شرطا علميا لا شرطا واقعيا .
نعم إطلاق صحيح يونس بن يعقوب هو عدم الفرق بين الطواف الواجب والمندوب لكن يقيّد إطلاقه بما دلّ على عدم شرطية الطهارة عن الحدث في المندوب ، إذ تكون شرطية الطهارة عن الخبث في البدن والثوب أمرا بعيدا ومع ذلك فالإطلاق هو المحكّم إلّا إذا قيل بانصرافها إلى الواجب .
الفرع الثاني : الأحوط الاجتناب حتّى عمّا هو المعفو عنه في الصلاة ، كالدم الأقل من درهم ، أو مطلق الدم لكن فيما لا تتم الصلاة فيه كالجورب . ونقل في الجواهر القطع بعدم العفو عن ابن إدريس والعلّامة . « 3 »
والدليل عليه إطلاق الرواية وعدم التفرقة بين المعفو وغيره . ولكن احتاط المصنّف ، لاستبعاد كون الأمر في الطواف أشدّ من الصلاة ، مع أنّ الطواف منزل منزلة الصلاة ، وهي أصل والطواف فرع . نعم مورد السؤال هو الثوب وهو يصدق على ما لا يتم فيه الصلاة مجازا ، ولكن لا يصدق على الخاتم ، فالاحتياط فيه - كما في المتن - غير واضح .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 52 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 273 .