شرح
زهرة وابن إدريس . وقال أيضا : لا فرق بين الدم وغيره ، وسواء كان الدم دون الدرهم أو أزيد .
وقال ابن الجنيد : لو طاف في ثوب إحرامه وقد أصابه دم لا يحلّ له الصلاة فيه كره له ذلك . ويجزئه إذا نزعه عند صلاته . وجعل ابن حمزة الطواف في الثوب النجس مكروها ، وكذا إذا أصاب بدنه نجاسة . « 1 »
فالمخالف من القدماء حسب ما ذكره العلّامة شخصان ابن الجنيد وابن حمزة . أمّا المتأخّرون فالظاهر من المدارك والذخيرة والكفاية عدم الاشتراط . « 2 »
واستدلّ على الشرطية بوجوه :
1 . النبوي المعروف : « الطواف بالبيت صلاة » ، أخذا بعموم المنزلة « 3 » وحملها على إجزاء الطواف عن صلاة التحية ، أخذ ببعض التنزيل ، الظاهر في عموم المنزلة مثل قوله : « التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين » ، أو قوله : « الرضاع لحمة كلحمة النسب » إلى غير ذلك من التنزيلات في كلام النبيّ وآله صلى اللّه عليه وآله وسلم .
2 . « الطواف بالثوب النجس ، يستلزم إدخال النجاسة إلى المسجد وهو حرام » . وضعفه ظاهر إذ لا دليل على حرمة إدخال النجاسة إلى المسجد إلّا كونه هتكا له ، كما إذا كانت النجاسة سارية أو كانت كثيرة تعد هتكا للمسجد وأمّا إذا كان طرف ثوبه نجسا ، غير سار فلا .
3 . يظهر من سؤال السائل عمّا إذا رأى النجس في أثناء الطواف المعرب
هامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 197 - 198 .
( 2 ) . لاحظ المدارك : 8 / 117 ؛ الذخيرة : 626 ؛ الكفاية : 136 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 271 .