تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
على شرطيته . قال ابن رشد : والشافعي يشترط طهارة ثوب الطائف كاشتراط ذلك للمصلي . وظاهر كلامه اختصاص القول بشرطية طهارة ثوب الطائف بالشافعي ، ولكن يقول الخرقي - وهو حنبلي - : ويكون طاهرا في ثياب طاهرة ، وقال ابن قدامة في شرحه : وذلك لأنّ الطهارة من الحدث والنجاسة والستارة شرائط لصحّة الطواف في المشهور عن أحمد ، وهو قول مالك والشافعي . « 1 » وأمّا أصحابنا فقد قال الشيخ في « النهاية » : ولا يجوز للرجل أن يطوف وفي ثوبه شيء من النجاسة ، فإن لم يعلم به ورأى في حال الطواف النجاسة رجع فغسل ثوبه ، ثمّ عاد فتمم طوافه ، فإن علم بعد فراغه من الطواف كان طوافه جائزا « 2 » ( أي نافذا ) . والظاهر من العلّامة في كتابيه ، عدم الخلاف لعدم ذكر القول المخالف ، قال في « المنتهى » : خلوّ البدن والثوب من النجاسات شرط أيضا في صحّة الطواف ، سواء كانت النجاسة دما أو غيره ، قلّت أو كثرت ؛ لقوله عليه السّلام : « الطواف بالبيت صلاة » ولأنّها شرط في الصلاة فتكون شرطا في الطواف . « 3 » وقال في « التذكرة » : يشترط خلو البدن والثوب من النجاسة في صحّة الطواف ، سواء كانت النجاسة دما أو غيره . . . إلى آخر ما ذكره في « المنتهى » . « 4 » ومع ذلك فالمسألة ليست اتفاقية . قال العلّامة : لا يجوز أن يطوف وفي ثوبه شيء من النجاسة ، وبه قال ابن
هامش
( 1 ) . المغني : 3 / 390 . ( 2 ) . النهاية : 240 . ( 3 ) . المنتهى : 10 / 315 . ( 4 ) . التذكرة : 8 / 84 - 85 .