شرح
على شرطيته .
قال ابن رشد : والشافعي يشترط طهارة ثوب الطائف كاشتراط ذلك للمصلي .
وظاهر كلامه اختصاص القول بشرطية طهارة ثوب الطائف بالشافعي ، ولكن يقول الخرقي - وهو حنبلي - : ويكون طاهرا في ثياب طاهرة ، وقال ابن قدامة في شرحه : وذلك لأنّ الطهارة من الحدث والنجاسة والستارة شرائط لصحّة الطواف في المشهور عن أحمد ، وهو قول مالك والشافعي . « 1 »
وأمّا أصحابنا فقد قال الشيخ في « النهاية » : ولا يجوز للرجل أن يطوف وفي ثوبه شيء من النجاسة ، فإن لم يعلم به ورأى في حال الطواف النجاسة رجع فغسل ثوبه ، ثمّ عاد فتمم طوافه ، فإن علم بعد فراغه من الطواف كان طوافه جائزا « 2 » ( أي نافذا ) .
والظاهر من العلّامة في كتابيه ، عدم الخلاف لعدم ذكر القول المخالف ، قال في « المنتهى » : خلوّ البدن والثوب من النجاسات شرط أيضا في صحّة الطواف ، سواء كانت النجاسة دما أو غيره ، قلّت أو كثرت ؛ لقوله عليه السّلام : « الطواف بالبيت صلاة » ولأنّها شرط في الصلاة فتكون شرطا في الطواف . « 3 »
وقال في « التذكرة » : يشترط خلو البدن والثوب من النجاسة في صحّة الطواف ، سواء كانت النجاسة دما أو غيره . . . إلى آخر ما ذكره في « المنتهى » . « 4 »
ومع ذلك فالمسألة ليست اتفاقية .
قال العلّامة : لا يجوز أن يطوف وفي ثوبه شيء من النجاسة ، وبه قال ابن
هامش
( 1 ) . المغني : 3 / 390 .
( 2 ) . النهاية : 240 .
( 3 ) . المنتهى : 10 / 315 .
( 4 ) . التذكرة : 8 / 84 - 85 .