تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
عن كون الشرطية أمرا مسلما بين الإمام عليه السّلام والسائل . والسائل هو يونس بن يعقوب الثقة رواها الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب باختلاف في الألفاظ . وطريق الصدوق إليه صحيح ، إذ في طريقه الحكم بن مسكين ( وهو من رجال ابن أبي عمير « 1 » ) والحسن بن محبوب والحسن بن علي بن فضال وغيرهم من الأجلة ، وهو كثير الرواية ومقبولها وصاحب كتب عديدة . نعم في طريق الشيخ إليه بنان بن محمد ، ومحسن بن أحمد وكلاهما لم يوثّقا ، ولكن ضعف الطريق لا يضر بعد انجبار الضعف لعمل المشهور بها ، إلّا من شذّ . وإليك الرواية على كلا النقلين ، وليستا روايتين كما زعم صاحب الجواهر . « 2 » تبعا لصاحب الوسائل . حتى أنّ صاحب المدارك عدها روايتين كما سيوافيك في المستقبل . 1 . روى الصدوق عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف . قال : « فاعرف الموضع ، ثمّ أخرج فاغسله ، ثمّ عدّ فابن على طوافك » . « 3 » 2 . روى الشيخ عنه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : « ينظر الموضع الّذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثمّ يخرج ويغسله ، ثمّ يعود فيتم طوافه » . « 4 » ونرجع إلى هذه الرواية في المسألة السادسة فانتظر . ولا تعارضهما مرسلة البزنطي - وإن كانت في حكم الصحيحة - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في
هامش
( 1 ) . الكافي : 5 / 492 ، الحديث 40 . ( 2 ) . الجواهر : 19 / 272 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 52 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 52 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .