شرح
بصحّة الصلاة ، لأنّ الشكّ بعد الصلاة مجرى لقاعدة الفراغ ولا يجري استصحاب الحدث حين الصلاة لغفلته وعدم شكّه حين الافتتاح .
ونحن خالفنا القوم وقلنا بعدم جريان القاعدة ، وانّ المورد مجرى الاستصحاب .
أمّا الأوّل فلأنّ موردها ، إذا كانت الغفلة محتملة ، لا معلومة واحتمل وقوع العمل صحيحا من باب الصدفة حيث إنّ الأدلّة منصرفة عن هذه الصورة ، ولذلك لا يحكم بصحّة الوضوء إذا توضّأ - غفلة - بأحد الماءين مع كون أحدهما مضافا والآخر مطلقا واحتمل التوضّؤ بالمطلق صدفة .
وأمّا الثاني - أعني : جريان الاستصحاب - فلكفاية الشكّ بعد الصلاة في أنّه تطهر بعد الحدث وقبل الصلاة أو لا . فيحكم - بعد الصلاة - ببقاء الحدث السابق من لدن حدوثه إلى الحالة الّتي التفت فيها إلى كيفية وقوع العمل ، وفي المقام يكفي الشكّ أثناء الطواف ، فيستصحب بقاء الحدث من لدن تحقّقه إلى الوقت الّذي التفت فيه إلى كيفية العمل .
وعلى ضوء ما ذكرنا يكون العمل محكوما بالبطلان مطلقا ، قبل إتمام الشوط الرابع وبعده ويتوضّأ أو يغتسل ثمّ يعيد الطواف .