تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
حكمه فإنّه يعمل بمقتضى الاستصحاب وكان عليه التركيز على ما إذا كانت الحالة السابقة مجهولة .

4 - التفريق بين الشكّ بعد الشوط الرابع وقبله

هذا هو ما اختاره المصنّف في المتن ، فإذا شكّ بعد تمام الشوط الرابع يتوضّأ ويتم طوافه ، وإن كان قبله يتم ثمّ يعيد الطواف بالوضوء . إنّما الكلام في دليل هذا التفصيل ولعلّه استفاده ممّا ورد في من أحدث في الأثناء ، فقد مضى أنّه يبني على ما سبق - بعد التوضؤ - إذا كان بعد تمام الشوط الرابع ، ويعيد إذا كان الشك قبل تمامه . ولكنّه ضعيف للفرق بين المقيس والمقيس عليه ، لأنّ الطائف في المقيس عليه متطهر وإنّما عرض له الحدث في الأثناء بعد تمام الشوط الرابع أو قبله ، بخلاف المقام فإنّه إمّا محدث كما إذا كان مستصحب الحدث ، أو ملزم بإحراز الطهارة كما إذا كان جاهلا بالحالة السابقة . والذي يهمّنا هو تبيين الموضوع في كلامه ، فهل الموضوع فيه من أحدث قطعا وشكّ في ارتفاعه ، أو من كانت حالته السابقة مجهولة ، كما إذا توالت عليه حالتان وشك في المتقدّم والمتأخّر منهما وكانت الحالة السابقة عليهما مجهولة أيضا . والظاهر انّ كلامه في الصورة الأولى ، أعني : من كان محدثا قبل الطواف والدليل على ما ذكرنا وجهان : 1 . قوله في الفرع الثاني : « لو شكّ في أثنائه انّه اغتسل من الأكبر يجب الخروج فورا » فانّه صريح في كونه متيقنا بالحدث قبل الطواف وشكّ في الاغتسال حين الطواف في أنّه اغتسل من الأكبر » . 2 . حكمه بالخروج فورا ، فإنّه يناسب من كان محدثا وجدانا أو تعبدا .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 49 | الشيخ جعفر السبحاني