تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
مطلقا لو شكّ في الأثناء أو بعد الفراغ ، وبين كونه مستصحب الطهارة لم يعد مطلقا . قال : الحقّ أنّ الشكّ إن كان بعد يقين الحدث وجب عليه الإعادة مطلقا ، وإن كان الشك في الطهارة بمعنى الشك في بقائها للشك في وقوع الحدث بعد يقين الطهارة لم يجب عليه الإعادة كذلك . « 1 » ولقد أجاد صاحب المدارك حيث فرّق بين مستصحب الطهارة ومستصحب الحدث بعد أن كان مغفولا عنه عند العلّامة . ولكنّه لم يذكر حكم ما إذا كانت الحالة السابقة مجهولة .

3 - التفريق بين الشكّ في الأثناء وبعد العمل

هذا هو الّذي اختاره صاحب الجواهر وقال : إن شكّ في الطهارة في أثناء الطواف وكان محدثا قبله استأنفه مع الطهارة ، لقاعدة اقتضاء الشك في الشرط الشك في المشروط ، بل هو محدث شرعا - والصحّة في الصلاة لو قلنا بها لدليل خاص - إلى أن قال : - نعم لو شكّ بعد الفراغ لم يلتفت إليه كالصلاة وغيرها ، من دون فرق بين أجزائها وشرائطها . « 2 » ولعلّ الفرق بين القولين : قول العلّامة الحلّي وصاحب الجواهر هو شمول كلام الأوّل للصور الثلاث : مستصحب الطهارة ، ومستصحب الحدث ، ومن جهلت حالته السابقة ، واختصاص كلام الثاني بمستصحب الحدث ، لكن يحتمل التوضّؤ قبل الطواف . يلاحظ عليه : بأنّ مستصحب الحدث أو مستصحب الطهارة واضح
هامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 141 . ( 2 ) . جواهر الكلام : 19 / 273 ، ولاحظ المستند : 12 / 99 .