تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
التيمّم للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث فيما عداهما » ورتّب عليه صاحب المدارك عدم استباحة الطواف به . وأضاف صاحب الجواهر بأنّه كذلك لكن لا صراحة فيه ببطلان الطواف به مع النسيان ونحوه ممّا لا نهي معه من حيث الكون . ثمّ ضعّف قول الفخر بالنصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات على إباحة الترابية ما تبيحه المائية من غير فرق بين الحدث الأصغر والأكبر الّذي كان الإجماع على إجزائه فيه ، كإجزاء طهارة المستحاضة فيه بلا خلاف ، لقول الصادق عليه السّلام في مرسل : « المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة » . « 1 » ثمّ إنّ صاحب الجواهر استثنى ما إذا تيمّم لغاية يبيحها التيمّم ، ولكن نسي جنابته ودخل المسجد وطاف ، لعدم النهي واختصاص المورد بالأمر فإنّ ما ذكره صحيح ، وأمّا في صورة العلم بها - مع قبول نظرية الفخر - فلا يصحّ تصحيحه عن طريق صحّة اجتماع الأمر والنهي بزعم اختلاف متعلقيهما ، وأنّ متعلّق الأمر هو الطواف ، ومتعلّق النهي ، هو الدخول واللبث ، وذلك لما قلنا في محله انّ تصحيح الاجتماع ، لا يكفي ، إذا لم يتمش من الطائف قصد القربة وإتيان العمل للّه . وهو مع وحدة الوجود ، مشكل .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 271 . ولاحظ المسألة في ج 3 / 351 - 363 .